غير مصنف

كتب أحمد صالح السرو تحت عنوان: الحكاية الواقعية ودورها في تكوين الخبرات لدى الشباب والشابات.

يقلقني هذه الأيام عدم استماع الكثيرين بعناية للقصص الواقعية والتي حدثت ومرت عليها سنوات. ومليئة بالعبر ومن النادر ما تجد من يستمع لها بإهتمام وكما يقولون يدورها في مخه. ويحلل احداثها كيف بدأت والاثارة الشديدة في توالي احداثها. في البداية تكون لصالح القوة بكل أنواعها. والكل متوقع النصر النهائي للاقوى بالرجال والمال والسلاح والنفوذ. ولكن بعد فترة تجد أغلبها وقد انقلبت مواعينها واصبح الملئ فارغ والفارغ ملئ.
وللأسف الشديد الجيل الحالي عندما تروى أمامه إحدى القصص الواقعية تراه غير مركز معك ولا مهتم. وينتظرك تفرغ من السرد لكي يفتح موضوع للضحك والفرفشة.
واضطر أن أرجع بسفينة الزمن الى ما يقارب أربعين عاما إلى الوراء. وأتذكر الأيام الجميلة. كنت أجلس بين رجال تهابهم الرجال. ويحكي أحدهم قصة واقعية حدثت. إما عاصر أحداثها أو سمعها بإهتمام من كبير له وهو شاب.
وكنت اراقب الملقي للقصة. ومن أسلوب سرده. والموسيقى التصويرية التي ترافق نبرات صوته. وخلجات عضلات وجه وهي تبتسم عندما يتحدث عن انتصار الخير. وتنقبض عند انتصار الشر والمفتري.
وحسن اختياره للكلمات المناسبة لطبيعة ونوعية الأحداث. والكثير من الحضور يعي تماما الهدف من سرد القصة والحكاية. رغم أنه سمعها عشرات المرات. ولكن تتمنى تسمعها من شخص معين عشرات المرات في ليلة واحدة.
منذ أكثر من خمسون عاما وللأن ترجع ذاكرتي لهذا الزمن الجميل واستمع لحاكية معينة وكان قائلها امامي الان. والجميع في ذمة الله سبحانه وتعالى (رحمهم الله برحمته الواسعة فهو خير الراحمين).
لإستخلاص المزيد من العبر والحكم والمواعظ.
ولذلك قررت وتوكلت على الله سبحانه وتعالى. أن أبداء في كتابة بعض القصص الواقعية سواء عاصرت أحداثها. أو سمعتها من مصدر موثوق به.
وطبعا سوف تكون أسماء أبطالها من نهج خيالي. وسوف اضيف اليها بعض الأحداث المتضمنة العبر. بحيث لا يفهم أحد القراء من احكي قصصهم.
والهدف الأساسي من الكتابة والنشر. هو نشر الحكاية على مستوى واسع مع التركيز أن يتذكر القارئ بأن يحلل ويستخلص العبر والحكم والمواعظ من القصة.
والقصة سوف تكون قصيرة جدا بحيث لا تزيد عن مائتين وخمسون كلمة.
برجاء التكرم بإبداء آرائكم الكريمة.
والله المستعان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!