غير مصنف

كتب أحمد صالح السرو: تصميم الوسائل التعليمية وعلاقتها بعلاج بعض مظاهر الإعاقة الذهنية:-

الوسائل التعليمية عموما أصبحت لها دورا رئيسيا في عملية التعليم والتعلم. وتطورت تطورا كبيرا وخاصة في الدول المتقدمة. وكانت في الماضي مجرد إجراء تكميلي يقوم به بعض المعلمين لإعطاء بعض الجاذبية للمادة العلمية. ولكن الآن الوضع تغير واختلف.
وأصبحت الوسائل التعليمية جزء أساسي من الدرس ويخطط له المدرس عندما يحضر للدرس. وترتب على اعتبار الوسائل التعليمية جزءا مهما من الدرس.
ولذلك تغيرت العديد من قواعد العملية التعليمية. ومن اهما أصبح التلميذ ليس فقط متلقي للمادة العلمية. والمعلم ملقى فقط وغير مستقبل للمادة العلمية.
ولكن المتعلم أصبح مرسل ومستقبل. وكذلك المعلم حيث و مع التطور أصبح مرسل ومستقبل نتيجة مشاركة التلاميذ بفكرهم وابتكاراتهم وإضافتهم للدرس.
والأمر الآخر الأكثر أهمية في مقالنا هذا. وهو لابد أن يأخذ المدرس الفروق الفردية للتلاميذ. ومراعاة قدرات التلميذ العقلية و الذهنية والابداعية.
أما ما يخص ذوي الاعاقة الذهنية:
ومع تطور الوسائل التعليمية أصبح هناك تصميم مستقل للوسائل التعليمية الخاصة بذوي الإعاقة الذهنية. أكثر تخصصية وعلمية. والتي تساعد المعلم بالتعامل مع التلميذ المعاق حسب قدراته الممكنة في الكثير من الأوجه.
ومن أهم ما اهتمت به الوسائل التعليمية الحديثة المخصصة لذوي الإعاقة. الاهتمام بخاصية الإدراك والاتصال. وهذان يعتبران من أهم الصفات التي يجب تحليل شخصية الطفل المعاق. وقياسها من جميع الأوجه.
والادراك أهم خاصية لدى الإنسان وما هو إلا نشاط نفسي يوصل الفرد بالعالم المحيط به. ويمده بصور ذهنية ومعلومات كافية عما يحيط به من مؤثرات خارجية. وتكون درجة وجودة ودقة تلك البيانات التي يستقبلها الإدراك الشخصي للمعاق تعتمد على نسبة سلامته الذهنية ودرجة الإعاقة لديه.
وفي العالم المتحضر. أصبحت تلك الوسائل التعليمية شاملة ومتضمنة لكافة الوسائل المناسبة للتعامل مع جميع نسب الإدراك والاتصال لذوي الإعاقة الذهنية.
ومن ثم تم تأهيل القائمين على تطبيق تلك الوسائل من معلمين متخصصين في مراكز التأهيل بدرجة كافية ليكون على دراية وعلم بكل حالة مرضية بعد القيام بتصنيف تلك الحالات حسب نسبة الاعاقة. وتم تطوير قدراتهم وأصبح لديهم الفهم والعلم والخبرة الكافية بالتعامل مع المعاق بما يتناسب مع درجة إدراكه.
أما طرق واساليب التعامل مع المعاقين ذهنيا في مجتمعنا فإنه يختلف تماما في التطبيق عما يقال في تقارير المسئولين سواء الحكوميين أو مسئولي الجمعيات الاهلية المتخصصة في هذا المجال. أو مراكز التأهيل الذهني وعيادات الأطباء النفسيين والمعالجين.
إلى اللقاء في مقال آخر نتحدث باستفاضة عن أوجه القصور وكيفية المعالجة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!