غير مصنف

كتب أحمد صالح السرو: زواج الأقارب من اهم أسباب تفاقم ظاهرة الإعاقة الذهنية في المجتمع المصري

من أهم أسباب وصول اعدا المعاقين ذهنيا الى تلك القياسي المستعصي على الحل. اغلب الباحثين والمتخصصين كتبوا الكثير من الأبحاث والدراسات عن أسباب انتشار ظاهرة الإعاقة الذهنية وتجاوزها النسبة العالمية في مجتمعنا. والتي تعدت النسبة العالمية بمراحل كثيرة. ولذلك سوف أركز في مقالي عن الأسباب التي أدت إلى تفاقم المشكلة وتأخر علاج الغالبية العظمى من المصابين. ولصعوبة الموضوع وكثرة الحالات المصابة والتي قد تصل إلى حالة بين كل 6 أفراد في المجتمع. وذلك من أرض الواقع.
سوف اسجل الجهات التي ساهمت في تأخر الوصول إلى بروتوكول علمي تخصصي بخطوات واضحة تجعل من جميع الجهات المؤثرة على تحسين حالة المعاق ذهنيا الى الاحسن. وتحسن قدراته على التفاعل مع المحيطين به والمشاركة الفعالة في عمل جماعي. وإدراكه لحقوقه. ومنحه القدرة على خدمة نفسه وذلك للحالات المتاخرة. كل ذلك أصبح ممكنا 100% في المجتمعات المتحضرة. وأصبح وجود قدرات طبية وعلمية في أرض الواقع متضمنة تخصصات علمية ومحترفة قادرة على تشخيص كل حالة على حدة. وتحديد أوجه القصور بها سواء ما يخص مراكز المخ. أو ما يخص النقص في التحصيل المعرفي لظروف البيئة المحيطة.
أسباب تفاقم ظاهرة وكثرة حالات الإعاقة الذهنية في المجتمعات العربية يمكن حصر البعض منها وخاصة المؤثرة بقوة.
اولا: ظاهرة زواج الأقارب:
وللأسف رغم ارتفاع نسبة التعليم بين طبقات الشعب. ومعرفة الجميع بأضرار زواج الأقارب. وارتفاع نسبة ظهور الكثير من الأمراض الوراثية. والتي تكون من الأمراض المستعصية على العلاج. ومن أهما أمراض الإعاقة العامة سواء الذهنية أو الجسدية أو مرض الصرع.
وبدلا من نجد انحسار ظاهرة زواج الأقارب واقتناع الأسر بخطورتها. وجدنا حدوث العكس. أصبح الزواج من بنت العم والخال والعمة والخالة. ظاهرة اجتماعية منتشرة بكثرة وخاصة في القرى والتي يعد سكانها حوالي او أكثر من نصف سكان مصر. وخاصة عندما يكون الزواج في الجيل الثاني والثالث بين الأقارب. أي يكون العريسان اقارب من ناحية الاب والام.
واصبحت هناك عائلات وقد أغلقت على نفسها. ونادرا ما تجد دماء جديدة وغريبة تدخل محيط العائلة. مثل زواج احد افراد العائلة بأنثى ليست قريبة له سواء من ناحية الأم أو الاب.
ورغم كثرة الأطفال التي تولد ومصابة بالإعاقة بمختلف أنواعها. والمفروض أن يكون ذلك رادع. وتحذير شديد اللهجة للعائلات بالتوقف عن تكرار تلك الزيجات داخل العائلة.
وللأسف هناك اعتبارات اخرى لدى كبار تلك العائلات. ومن وجهة نظرهم أنها أهم من إنجاب طفل معاق.
ومن أهمها انخفاض تكلفة الزواج سواء على والد العريس ووالد العروسة. لأن الزواج غالبا ما يكون بدل. ومعنى البدل وهي ظاهرة منتشرة في الصعيد والقرى بالذات هو أن يتزوج الولد بنت عمه وإبن عمه يتزوج اخته.
السبب الثاني الذي يدعو إلى تفضيل زواج الأقارب هو العمل بالمثل الشعبي القائل (زيتنا في دقيقنا) أي لا نغامر وتزوج ابنها من أسرة لا نعرف طباعئها. ولا أخلاقها. و تفشل الزيجة. وللاسف تجد حالات الطلاق بين الأقارب بنفس المعدل وربما تزيد.
وأصبحت تلك ظاهرة في اغلب العائلات. وتجد حالة الإعاقة لدى أطفالهم من النوع المزمن ونسبة الاعاقة تصل إلى أكثر من 70%. وتجد الكثير من أطفالهم أقل بكثير بعدة سنوات في مستوى الذكاء والتحصيل المعرفي عن أقرانهم.
إلى اللقاء في المقال القادم ونتناول سبب آخر من أسباب تفاقم مشكلة الاعاقة الذهنية في مجتمعنا.
للحديث بقية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!