غير مصنف

أحمد صالح السرو يكتب الإعاقة الذهنية والإجراءات المتخذة لمواجهتها هل هي كافية

بعد إستخدام مصطلح الإعاقة الذهنية بدلا من مصطلح التخلف العقلي. وحدث تطور هام جدا في تشخيص حالة الأطفال المصابون بتلك الحالة. واستحدثت طرق للعلاج فعالة ولها نتائج إيجابية. بحيث تم التعامل مع تلك الحالات على أنها حالات مرضية تقبل العلاج ويمكن ان تتحسن ولكن بدرجات متفاوته حسب تقييم كل حالة على حدة. ومن بعد سنة 2000 م وحدثت ثورة علاجية في العالم المتقدم علميا بدءا من سن القوانين والتشريعات إلى إنشاء المراكز العلاجية المعززة باحدث انواع الاجهزة التكنولوجية وكذلك المتخصصين المؤهلين علميا وتدريبية. ولكن للأسف في مجتمعنا والمجتمعات العربية عموما. يوجد قصور شديد وتخلف واضح عن ما يتبع في الغرب.

وفي هذا المقال أود أن أتكلم عن ظاهرة الإعاقة الذهنية. وخاصة انها نسبتها أصبحت عالية بين مواليد السنوات الحالية. فكان في الماضي منذ ثلاثون عاما فقط نادرا ما تجد طفل يولد وبعد فترة تظهر عليه بوادر الإعاقة الذهنية. 

ولكن للأسف الشديد كثرة الأطفال المصابون بإعاقة ذهنية. وللأسف أغلب الأسر لا تدرك ولا تهتم بحالة طفلها إلا بعد عدة سنوات ولا تنتبه إلا بعد أن تجد تأخر النطق والاستيعاب عنده مقارنة بأقرانه. و الاكتشاف و القلق عن حالة الطفل تأتي متأخرة ويكون التعامل والعلاج للحالة أصبح صعبا. وكلما تأخرت الأسرة في السعي لدى المتخصصين لتشخيص الحالة. يكون الأمر ازداد سوءا. وأصبح من المستحيل تحقيق العلاج الكامل. 

ناهيك عما يحدث في القرى المصرية والغالبية من أسرها إما أمية أو من أنصاف المتعلمين. يحملون الشهادات الدراسية ولكن عقولهم فارغة من المعرفة والثقافة مثل الإناء الفارغ. 

ولا ننسى الجهل المعرفي وانعدام الثقافة العامة. جعل الكثيرين يعتبرون أن هذا الطفل أو الطفلة (طيبة ومتوكله على الله). والبعض منهم يعتبرها من اولياء الله. 

والاسواء والجريمة الكبرى. أن أغلبهم وخاصة في القرى يوميا يتعرضون للتنمر من أقرانهم والأكبر منهم ببضع سنوات. ولا أحد يحميهم في الشارع من سخرية واستهزاء الأطفال والمراهقين بهم. بالعكس عندما يرى الكبار تلك المضايقات. يضحكون ويعتبرون هذا طبيعي. ويتفرجون على هذه الجريمة وهم مبتسمون وراضون ولا تأخذ منهم إلا بعض الكلمات القليلة مثل (حرام عليك يا ولد انت وهو) وقد يكون ابن أحدهم من بينهم. ولا يشعرون وعقولهم مثل الجيفة الميته. وهم في غيبوبة الجهل. بما يناله الطفل المعاق من عذاب نفسي يزيد من حالته سوءا.  ولا يدرون بمدى وقسوة الالم النفسي المعذب لهم من تلك المضايقات. 

ولكثرة الحالات والتي اصبحت شبه موجودة في كل شارع أو عمارة او حارة. 

اجبر ذلك الانتشار الجهات الحكومية والجمعيات الاهلية المتخصصة.

 الإعلان بصفة مستمرة عن بعض الإجراءات التي سوف تتخذ والافتتاحات المتلاحقة لمراكز التأهيل والتدريب. للتعامل مع الظاهرة. مما يزرع الأمل لدى الأسر المهتمة بالظاهرة وتدري مدى خطورتها. وللأسف الشديد تجد في اغلب الاحوال. الكلام كثير وجميل ويعجبك. والأفعال قليلة ولا تتناسب على الإطلاق مع ما يقال.

وهذه الظاهرة باتت تشغل فكري لكثرة الاسر المصابة بها من حولي. وبعضها كان من الامكان إتمام العلاج لابنها. لو وجدت مراكز العلاج المتخصصة علميا وعالميا فعلا.

وبامر الله تعالى سوف اكتب عدة مقالات الأيام القادمة متناولا تلك الظاهرة ببعض التفصيل والتحليل البسيط لكل جانب من جوانبها.

للحديث بقية

والله الموفق والمستعان

احمد صالح السرو يكتب: الحوار المفيد والناقل للخبرات
احمد صالح السرو

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!